GAZA......GAZA.....MAY GOD BE WAS YOU
the sun,the moon,the sea,the nuture, the earth,the stars,the universal all that makes my heart beat a little faster
إذاعة صلاة الفجر يوميا من مساجد مصر المحروسة يسبقها دائما تلاوة مباركة من القران الكريم, يتبادلها مقرئو الإذاعة المعتمدون بالدور على إن يبدأ مقرىء اليوم من حيث انتهى مقرىء الأمس وهكذا .
وفى أول زيارة يقوم بها مناحم بيجن لمصر بعد توقيع السادات على معاهدة كامب ديفيد الشهيرة كانت إذاعة صلاة الفجر من مسجد السيدة زينب من القاهرة, و كان المقرىء صاحب الدور هو "الشيخ محمود حسين منصور و هو شيخ خفيف الدم حاضر النكتة , و كان الربع الذي سيقرأه يبدأ بالآية الكريمة :
(لتجدن أشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود و الذين أشركوا)
وبدأ الشيخ محمود القراءة و تنبه المذيع إلى الكارثة التي يمكن ان تقع فأخذ يردد بصوت بدأ خفيفا ثم أخذ يرتفع –يا عم الشيخ- بلاش دي يا عم الشيخ .. عديها يا شيخ محمود .
وتظاهر الشيخ محمود بعدم سماع توسلات المذيع , فراح يعيد الآية الكريمة بالقراءات السبع و يقف عند كلمة "اليهووووووووود" ., و الناس تطلب الإعادة وسط تعليقات .. معلوم اليهود.. لعنة الله عليهم.. أعداء الله.. الكلاب.. وهكذا الى ان انتهى الشيخ من قراءة الربع المقرر و أقام الصلاة بمنتهى البراءة , و بعد انقضاء الصلاة خرج الشيخ محمود من المسجد ليجد سيارة مباحث أمن الدولة في انتظاره حيث نقلته إلى مبنى الإدارة بميدان لاظوغلى , وهناك وضعوه فى زنزانة انفرادية من السادسة صباحا حتى التاسعة مساء حيث استدعاه ضابط كبير بجهاز امن الدولة , و ما ان وصل حتى استقبله الضابط مرحبا .
-أهلا يا عم الشيخ محمود
-أهلا بسعادتك يا باشا .
-تشرب حاجة ؟
-يا نحلة لا تقرصينى و لا عايز عسل منك .
-إيه بقى يا عم الشيخ محمود ؟
-إيه يا فندم ؟
-أنت ما سمعتش الرئيس السادات و هو بينادى بالسلام.
-طبعا سمعته, هو فيه اى مواطن يقدر ما يسمعش الرئيس السادات وهو بينادى باى حاجة.
- طب امال إيه بقى ؟
- هو إيه اللى إيه بقى يا بيه ؟
- يعنى الرئيس ينادى بالسلام و أنت تقول إن اليهود أشد عداوة ؟
- وهو انا برضه اللى قلت كده؟
- أنا عارف إن ربنا هو اللى قال كده .
- و لما أنت عارف إن ربنا هو اللى قال كده جايبنى انا هنا ليه ؟
- يعنى م كنتش تقدر تعديها ؟
- و أنا أعديها ليه ؟ ما تشيلوها انتم من المصحف.
-أنت باين عليك راجل دماغك ناشفة .. أنت عارف الشيخ إمام ؟
- شيخ إمام مين يا بيه؟
- الشيوعي يا شيخ زفت .
- منين شيخ و منين شيوعي !
- أنت بتستعبط يا راجل أنت ؟ عموما لازم تفهم إحنا راصدين كل تحركاتك أنت و أمثالك,ومش حتفلت من ايدينا.
هنا رن جرس التليفون و رفع الضابط سماعة التليفون و ظل يردد :-
أيوه يا فندم .. هو قدامى دلوقتى .. حاضر يا فندم .. مفهوم يا فندم , ثم وضع سماعة التليفون و التفت للشيخ محمود قائلا :
- عموما أنت تحت عنينا وخلى الشيوعيين ينفعوك ! اتفضل روح.
وخرج الشيخ محمود من مباحث أمن الدولة و معه قرار بحرمانه من القراءة أو التعامل مع أجهزة الأعلام المصرية !
الطريف أن الشيخ محمود حسين منصور كان يقص هذه الواقعة على أصدقائه و هو غارق في الضحك.. عشرات المرات يحكيها و هو يضحك و ينهيها بالعبارة التالية:
"العلم نورن .. و الجهل أنور.."
.......................................................................................................................................
.......................................................................................................
................................................................
.............................